• Accueil
  • > Archives pour février 2009

Archives pour février 2009

Abou Hurayra et la fin d’un mythe

تعرف أبوهريرة؟ نعم أعرفه.. هل تحبه؟ ومن لا يحبه.. إنه من كبار رواة الحديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم.. كما أنه صحابي جليل.. يمكن أن يدور مثل هذا الحوار القصير والسريع بيني وبين أي أخ مسلم عابر.. تلقي إسلامه من الكتب المدرسية ومن مواعظ شيوخ المساجد ومن برامج التليفزيون الدينية الهزيلة.. لكن الذين تعرضوا.. أو عرضوا أنفسهم علي الباحثين الجادين في التاريخ الإسلامي يعرفون أن أبوهريرة لم يكن من كبار رواة الحديث.. لكنه كان من كبار واضعيها.. وأنه إذا كان صحابياً نزولاً علي التعريف اللفظي للكلمة بأن الصحابي كل من صحب الرسول أو جلس إليه أو استمع منه، فإنه لم يكن جليلاً.. بل كان رجلاً ذليلاً قبل أن يدخل الإسلام.. وبعد أن دخله.
عندما أزحت الستار عن حقيقة الإمام البخاري وما جاء في كتابه الذي يسمي الصحيح بما فيه من أحاديث كاذبة وموضوعة ومنسوبة زوراً وبهتاناً للرسول صلي الله عليه وسلم وجدت صدي هائلاً لدي الكثيرين ممن يشغلهم الأمر، كان من بينهم الكاتب الصديق أيمن عبدالرسول صاحب الكتاب المهم «في نقد الإسلام الوضعي».. «أرسل لي أيمن كتاباً يكاد يكون مجهولاً لا يعرفه الكثيرون عن «شيخ المضيرة» أبي هريرة.. كتبه محمود أبورية.. حاول أن يكشف فيه التاريخ الحقيقي لأبي هريرة، لم يستعن فيه بروايات آخرين.. لكنه أخذ من كلام أبي هريرة نفسه وما قاله في حياته ليقول لنا من هو هذا الرجل الذي ظللنا لقرون طويلة نقدسه ونجله وننظر إليه علي أنه من الحراس الأمناء لأحاديث الرسول.

إننا نقدس الصحابة الكبار ونضعهم في المكانة اللائقة بهم بسبب سبقهم إلي الإسلام وتقديمهم لتضحيات جليلة من مالهم وحياتهم من أجل رفعة الإسلام.. لكن ماذا سنفعل إذا عرفنا أن أبا هريرة لم يشارك في غزوة أو سرية.. لم يحمل سيفاً كي يحارب به أو يدفع عن الإسلام شراً، رجل قضي كل حياته يخدم من حوله مقابل ملء بطنه.. لم يتعفف ولم يحفظ كرامته.. فكيف لنا الآن نحفظ كرامته ونصر علي أن نقدسه ونمنحه ما ليس من حقه.. هل تريدون أن تعرفوا القصة الكاملة لهذا الرجل الذي فرض علينا وأصبح اسمه مسبوقاً بحكم القضاء والقدر بكلمة سيدنا.. أنا مستعد.. فهل أنتم مستعدون.

جاء أبوهريرة إلي النبي بعد فتح خيبر ويقول هو عن ذلك «أتيت رسول الله وهو بخيبر بعدما افتتحها فقلت يا رسول الله أسهم لي ـ أي أشركني في الغنائم ـ والسؤال لماذا تأخر قدوم أبي هريرة إلي الرسول عشرين سنة كاملة من بدء البعثة إلي موقعة خيبر التي كانت سنة 7 من الهجرة علي أن بلاده كانت قريبة من الحجاز وقد سمع بالرسول وما جاء به؟.. لقد كان أبوهريرة فقيراً معدماً يخدم الناس بطعام بطنه وكان يجب عندما ينتهي إلي سمعه أن نبياً ظهر بمكة بدين يدعو إلي مساعدة البائسين وسد عوز المحتاجين فإنه يسعي إليه ليكون إلي جواره.. لكنه لم يفعل لأنه سمع إلي جوار ذلك أن الناس يحاربون هذا النبي وأصحابه وأن النضال المسلح متصل بينهم وبينه لا ينقطع.. وهو بطبعه الانتهازي يريد الأمر سهلاً لأنه ليس من أبطال الحروب ولا عهد له بميادين القتال ولم يخلق إلا ليخدم ويطعم من أجر خدمته للآخرين.

انتظر أبوهريرة وصبر علي مضض وظل يرتقب حتي سكنت الحرب بين النبي وخصومه، ورأي أن الغلبة أصبحت للرسول مثل الذين كانوا يقولون «دعوه وقومه فإن غلبهم دخلنا دينه وإن غلبوه كفونا شره».. وعندما تحقق للرسول ذلك ركب رجليه وأخذ طريقه إليه ليخدم علي ملء بطنه ويملأ يده من مغانمه ويسكن المأوي الذي أعده للفقراء من اتباعه وكان ذلك في شهر صفر سنة 7 هجرية وكان له ما أراد عندما اتصل بالرسول فقد حقق له كل ما يبتغيه فاطعمه النبي ومن معه بالعطاء من غنائم خيبر وهو لم يشهدها واسكنه المأوي الذي أعده للفقراء وهو الصُفة.

< <
لم يكن لأبي هريرة اسم معروف لا في الجاهلية ولا في الإسلام، فلا يعرف علي التحقيق اسمه الذي سماه به أهله ليدعي بين الناس به يقول عنه ابن عبدالبر في كتابه الاستيعاب «واختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافاً كبيراً لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عليه وقد غلبت عليه كنيته»، وقد بين هو سببها فقال: كنت أرعي غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها فكنوني أبا هريرة ولا ضرر من تصديق ما قاله ويبدو أن هذه الهرة ظلت تلازمه وهو بالمدينة فقد رآه النبي وهو يحملها في كمه.

ولما اتصل أبوهريرة بمعاوية وأصبح من دعاته وأقبل علي أطعمته الفاخرة يلتهمها وبخاصة المضيرة التي كانت من أطايب أطعمة العرب الثلاثة المشهورة والتي كان أبوهريرة نهماً فيها فأطلقوا عليه اسم شيخ المضيرة واشتهر بذلك في جميع الأزمان حتي جعلها العلماء والأدباء مما يتندرون به عليه في أحاديثهم الخاصة وكتبهم العامة علي مدي التاريخ.

لم يعرف عن حياة أبي هريرة شيء له قيمة.. وكان ما عرف عن أصله أنه من عشيرة سليم بن فهد من قبيلة أزد من دوس إحدي قبائل العرب الجنوبية، أما نشأته فلم يعرف عنها شيء وكذلك لم يعرف الناس عن حياته في بلاده اليمن في مدي السنين التي قضاها قبل إسلامه غير ما قاله عن نفسه من أنه كان يرعي الغنم وكان فقيراً معدماً يخدم الناس بملء بطنه وقد ذكر هو أنه كان أجيراً لابن نعان وابنه غزوان بطعام بطنه، ولقد كان أبوهريرة أمياً لا يقرأ ولا يكتب وظل علي أميته طوال حياته.

< <
وإذا أردنا أن نتعرف علي مفتاح شخصية أبوهريرة فلابد أن نعود مرة ثانية إلي يوم خيبر عندما قدم علي النبي وكان عمره وقتها فوق الثلاثين بقليل، لما رأي أبوهريرة كثرة الغنائم طلب من رسول الله أن يسهم له، ثم تدخل فيما لا يعنيه فطلب من النبي أن يسهم لأبان بن سعيد بن العاص الذي كان ممن خاضوا المعركة، فانبري له أبان بن سعيد وأغلظ له في القول وأهانه.. لأنه لم يشارك في الغزوة فكيف تطمع نفسه في أن يشارك في المغانم.

أراد أبان أن يحقر أبا هريرة وأنه ليس في قدر يشير بعطاء ولا منع لأنه قليل القدرة علي القتال، ولو كان لأبي هريرة نفس يعرف قدرها أو كرامة يحافظ عليها لأبي أن تمتد يده إلي ما ليس من حقه أو يرنو بعينيه إلي مغانم حرب لم يشهدها ولما تعرض لهذا الإزدراء والتحقير وخاصة أنه في أول يوم يلقي النبي وأصحابه وكان عليه أن يظهر أنه ذو نفس أبية وخلق كريم.. وقد يكون الرسول بهذا الموقف أسقط أبا هريرة من عينيه فلم يقم له من يومها وزناً ووضعه بين أصحابه في المكان الذي يليق به.. والدليل علي ذلك أن الرسول لم يؤاخذ أبان بعد أن أغلظ لأبي هريرة في القول علي حين أنه كان يغضب غضباً شديداً عندما ينال أحد أصحابه إهانة من صحابي آخر.. لكن النبي لم يقل شيئاً لأبان واكتفي بأن قال له: إجلس يا أبان ولم يسهم لأبي هريرة وتركه يغدو محسوراً وكأنه بذلك أقر أبان علي ما فعل بأبي هريرة الذي كان في هذا اليوم ضيفاً، والضيف له حرمة يستحق التكريم من أجلها ولو بكلمة طيبة ولكنه لم يظفر من النبي بها وحقت عليه المهانة أمام الصحابة جميعا من أول يوم جاء فيه إلي النبي لأنه لا يستحق التكريم ولو كان من الأضياف الطارئين.

وعندما عاد أبوهريرة إلي المدينة كان الظن أن يأخذ سبيلاً لرزقه بالتجارة في الأسواق أو الزرع في الأرض كما كان يفعل غيره من الصحابة.. لكنه اختار أن يعيش علي ما تجود به نفوس المحسنين من صدقاتهم عليه، اختار أبوهريرة ببساطة أن يسأل الناس فهذا يعطيه وهذا يمنعه.. سكن في الصفة التي كان يجلس فيها الفقراء والعاجزون ـ وهي مكان في مسجد الرسول ـ في انتظار من يتصدق عليهم ويطعمهم، لن نتحدث نحن بل نترك أباهريرة نفسه يتحدث عما كان يدور هناك يقول: كنت من أهل الصفة فظللت صائماً فأمسيت وأنا أشتكي بطني فانطلقت لأقضي حاجتي فجئت وقد أكل الطعام، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام لأهل الصفة وقلت: إلي أين أذهب؟ فقيل لي: أذهب إلي عمر بن الخطاب فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة، فانتظرته فلما انصرف دنوت منه فقلت: أقرئني! وما أريد إلا الطعام، قال: فاقرأني آيات من سورة آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني علي الباب فأبطأ فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام.. فلم أر شيئاً.

هذه واحدة.. أما الثانية فيرويها البخاري عن أبي هريرة الذي يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي علي الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر علي بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً علي طريقهم الذي يخرجون منه من المسجد، فمر أبوبكر فسألته عن آية من كتاب الله وما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر عمر بي فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فلم يفعل.. أما الثالثة فهي قاسية يقول أبوهريرة والرواية أيضاً للبخاري: لقد رأيتني وإني لأفر فيما بين منبر رسول الله إلي حجرة عائشة مغشياً علي.. فيجئ الجائي فيضع رجله علي عنقي ويري أني مجنون وما بي من جنون.. ما بي إلا الجوع.

لم يكن هناك من يسعف أبا هريرة أو يطعمه.. كلهم كانوا يولون وجوههم عنه.. إلا جعفر بن أبي طالب.. ولعله من أجل ذلك كان جعفر عند أبي هريرة أفضل الصحابة جميعاً، ففضله علي أبي بكر وعمر وغيرهما.. ولذلك أهداه هذا الحديث الخرافي الذي يقول فيه: ما احتذي النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله أفضل من جعفر بن أبي طالب، يا سبحان الله.. أكل هذا لأن جعفر كان يعطف عليه ويطعمه من منزله دون الآخرين.

كان أبوهريرة في المدينة ـ كما كان عند أهله في اليمن ـ رجلاً بلا شأن يذكر ولا عمل يؤثر عنه اللهم إلا التعرض للناس في الطرقات وعلي باب المسجد يستجديهم بلسانه ويتناول ما تجود به نفوسهم بيده يدفعه هذا وينفر منه ذاك، ومما يذكر عنه أنه حاول مرة أن يخرج علي جبنه ويتشبه بالأبطال فذهب يحارب في غزوة مؤتة ولكنه ما كاد يري صليل السيوف ولمعان الأسنة حتي غلب عليه طبعه فجبن وهلع ولاذ بالفرار ولما عايروه بفعلته هذه، لم يجد جواباً يدافع به عن نفسه.

لكن لا يجب أن نكون ظالمين لأبي هريرة هكذا فنجرده من كل ميزة.. فهناك ميزة كان يجتهد في إظهارها للناس وهي فهمه الشديد للطعام وحبه له، ومن أجل ذلك كان يتكفف الأبواب ويتبع الناس في الطرقات يتسولهم، وهذا النهم كان له أثر بعيد في حياته،.. وقد لازمته هذه الصفة طوال عمره حتي جاءت الرواية الصحيحة أنه لما نشب القتال في صفين بين عليّ رضي الله عنه ومعاوية كان يأكل علي مائدة معاوية الفاخرة ويصلي وراء عليّ وإذا احتدم القتال لزم الجبل، وعندما سئل كيف يفعل ذلك.. كان يقول: الصلاة خلف عليّ أتم.. وسماط معاوية أدسم، وترك القتال أسلم.

ومن بين ما يقال عن أبي هريرة منسوباً إلي الثعالبي صاحب كتاب «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: كان أبوهريرة علي فضله واختصاصه بالنبي مزاحاً أكولاً وكان يدعي الطب فيقول: أكل التمر أمان من القولبخ وشرب العسل علي الريق أمان من الفالج وأكل السفرجل يحسن الولد وأكل الرمان يصلح الكبد والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب والنصب والكرفس يقوي المعدة والقرع يزيد في اللب ويرق البشرة وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار العنق والظهر، وكان يديم أكل الهريسة والفالوذج».. وهذه بالطبع توصيفات رجل يجيد الأكل ويتفنن فيه ولا يجيد الطب.

كان أبوهريرة يفضل بطنه علي ما عداه «وها هو يقول: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلاً يقرأ «قل هو الله أحد» فقال رسول الله: وجبت، فسألته ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة، قال أبوهريرة فأردت أن أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله فآثرت الغداء ثم ذهبت إلي الرجل فوجدته قد ذهب، ومن بين ما كان يدعو الله به أنه كان يقول: اللهم ارزقني ضرساً طحوناً ومعدة هضوماً ودبراً نثوراً، وكان لنهمه يغشي بيوت الصحابة في كل وقت وكان بعضهم ينزوي منه.. لكن كل ذلك لم ينسه حبه للطعام للدرجة التي دفعته إلي أن يضع أحاديث وينسبها للنبي في فضل الولائم مثل قوله: شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها «أي بغير دعوة» ويدعي إليها من يأباها.. ومن لم يجب الدعوة فقد عصي الله ورسوله.. أي أنك إن لم تجب الدعوة إلي الولائم لتمتلئ منها فقد عصيت الله ورسوله.

وإلي جوار النهم في الطعام كان أبوهريرة رجلاً مزاحاً يتودد إلي الناس ويسليهم بكثرة مزاحه وبالإغراب في قوله ليشتد ميلهم إليه ويزداد إقبالهم عليه، وهذه السيدة عائشة تقول عنه «لقد كان رجلاً مهزاراً».. وبين أيدينا ما يشير إلي كل ذلك ويؤكده.. فعن أبي رافع قال: كان مروان بن الحكم ربما استخلف أبا هريرة علي المدينة فيركب حماراً قد شد عليه بردعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقي الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير وربما أتي الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون حتي يلقي نفسه بينهم ويضرب برجله فينفر الصبيان فيفرون، ويقول ابن كثير عن ذلك: كأنه مجنون يريد أن يضحكهم فيفزع الصبيان منه ويفرون هنا وهناك يتضاحكون.

< <
هذه الحياة من الانتهازية والتطفل التي كان يعيشها أبوهريرة في المدينة.. جعلت الجميع يضيقون به حتي الرسول صلي الله عليه وسلم.. بعث الرسول العلاء بن الحضرمي إلي المنذر بن ساوي العبد عامل الفرس علي البحرين يدعوه إلي الإسلام فأسلم وحسن إسلامه.. وكان فيمن بعثهم النبي مع العلاء بن الحضرمي أبوهريرة وقال له: استوص به خيراً، فقال له العلاء: إن رسول الله أوصاني بك خيراً فانظر ماذا تحب، فقال: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين فأعطاه ذلك.. هذه الواقعة تضع أيدينا علي نقطتين مهمتين للغاية في حياة وتاريخ أبوهريرة.

الأولي أنه قدم إلي المدينة مسلماً في صفر سنة 7 هجرية وخرج منها إلي البحرين في ذي القعدة سنة 8 هجرية أي أنه أقام إلي جوار الرسول عاماً وتسعة أشهر فقط.. وهو ما يشكك في الذين قالوا: إن أبا هريرة مكث إلي جوار الرسول ثلاث أو أربع سنوات يروي عنه الأحاديث وذلك حتي يزيدوا في ثقله ووزنه في دنيا رواية الحديث، لكن الواقع يشير إلي أنها كانت سنة وتسعة أشهر فقط وهي

فترة قصيرة بحكم الزمن قضي أبوهريرة معظمها في سؤال الناس ومتابعتهم في الطرقات من أجل أن يأكل.. فمتي جل


الثانية: أن الرسول أبعد أبا هريرة إلي المدينة حتي يتخلص منه.. فما ظنك برجل يتصدي للصحابة في طرقهم إن ساروا ملحاً عليهم أن يطعموه وبخاصة الكبار منهم كأبي بكر وعمر ويلاحقهم في سبيلهم حتي تضييق منه صدورهم فيضجرون منه ويفرون من وجهه، ولم يقف الأمر عند ضجر الصحابة ونفورهم بل كان يذهب إلي مكان عزيز من النبي «بين منبره وحجرة عائشة فيتماوت ويمثل مشهداً تشمئز منه النفوس الآبية وتنفر منه الطباع الكريمة.. كان يغشي عليه فيأتي من يضع قدمه علي عنقه اعتقاداً أنه مجنون، ولا شك أنهم ما كانوا ليفعلوا ذلك معه إلا استهانة به وازدراء له، إذ لو كان له حرمة عندهم أو مكانة لديهم لأشفقوا عليه وأعانوه ولم يطأوا عنقه.. وبديهي أن الرسول نفد صبره من تصرفت أبي هريرة فرأي ضرورة اقصائه عن المدينة ليتخلص منه وليربح الناس من تطفله إذ لا يصح أن يكون بين أصحابه ومن يعيشون بجواره من لا يحمل نفساً آبية عفيفة قانعة.

إن الرسول لو كان يعلم أن في أبي هريرة خيراً وفضلاً وأنه أهل لصحبته لأبقاه إلي جواره كسائر أصحابه ولكنه لما علم فيه أنه غير صالح لصحبته أقصاه عنه ولم يرض أن يظل قريباً منه.. ومن العجيب أننا لم نر النبي قد صنع مع أحد من أصحابه جميعاً حتي المنافقين منهم مثل ما صنع مع أبي هريرة، وإنما كان يبعث من يبعث من أصحابه إلي مختلف البلدان إما ليعلموا الناس أو ليكونوا ولاة عليها أو مصدقين فيها أو رسلاً وسفراء بينه وبين من يحكمونها.

< <
في سنة 21 هجرية تولي أبوهريرة إمارة البحرين في عهد عمر بن الخطاب.. لكن تري ماذا فعل هناك؟.. من كلام عمر يظهر لنا ما جري بعد أن عاد أبوهريرة إلي المدينة استوقفه عمر قائلاً له: هل علمت من حين أني استعملتك علي البحرين وأنت بلا نعلين.. ثم بلغني أنك ابتعت فرساً بألف دينار وستمائة دينار، قال: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت قال له عمر: قد حسبت لك رزقك ومؤونتك وهذا فضل فأده، فرد أبوهريرة: ليس لك ذلك، فقال عمر: بلي والله وأوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتي أدماه، ثم قال له: أنت بها، قال: احتسبتها عند الله، قال: ذلك لو أخذتها «من حلال» وأديتها طائعاً أجئت من أقصي حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين.

وقد يرد علي الخاطر سؤال.. فإذا كان عمر بن الخطاب يعرف كل هذه المساوئ في شخصية أبي هريرة.. فلِمَ ولاه علي أمور البحرين.. والإجابة علي ذلك ببساطة أن سنة عمر في استعمال الولاة كانت تقضي بأن لا يستعمل كبار الصحابة حتي لا يدنسهم بالعمل وإنما يستعمل صغارهم، فاستعمال أبي هريرة علي هذه السنة لا يكون مستغرباً.. ثم إن عمر لم ينس من تاريخ أبي هريرة في المدينة شيئاً.. وكيف ينسي ما وقع له نفسه أيام كان أبوهريرة يعيش في الصفة.. فقد كان يلاحقه في طريقه ويضايقه في سيره فلا يجد سبيلاً إلي التخلص منه إلا بأن يدخل داره ويغلق الباب في وجهه.. وكان لا يخفي عليه أن النبي أخرجه من المدينة بعد أن ظهر من تطفله الذي أضجر الناس منه.

ولذلك كله منع عمر أبا هريرة من رواية الأحاديث.. فقد كان أول من تنبه إلي خطره.. فعندما انتهي إليه أنه يحدث عن النبي دعاه وزجره، ثم لم يلبث أن ضربه بدرته، ولما لم يتراجع أوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه سينفيه إلي بلاده، غضب عليه عمر وقالها له صراحة: أكثرت يا أبا هريرة وأحري بك أن تكون كاذباً علي رسول الله، ولعل هذا ما يفسر كثرة أحاديث أبي هريرة بعد وفاة عمر وذهاب درته، إذ أصبح لا يخشي أحداً بعده وكان عمر يخيف الناس ومن قول أبي هريرة عن ذلك، إني لأتحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشج رأسي.

< <
هذا جانب فقط من سيرة حياة أبي هريرة الذي انتزع لنفسه دون وجه حق لقب الراوي الأكبر لأحاديث الرسول، لا أقصد بالطبع الإساءة إليه فهذه حياته كما تحدث هو نفسه عنها.. ولأن علماء الحديث يحتجون بأنه إذا فسد السند فسد المتن، أي إذا فسد راوي الحديث الذي يتحدث عن الرسول.. فسد الكلام الذي يقوله فإنني أسأل.. هل هناك فساد أكبر من هذا يمكن أن يمس إنسان.. لقد كان أبوهريرة رجلاً بلا قيمة سواء في بلدة اليمن أو في المدينة التي عاش فيها إلي جوار الرسول عاماً وتسعة أشهر أو في البحرين التي حكمها ولم يراع الله في رعاياه بها.. فكيف نقبل من مثل هذا الرجل حديثاً أو رواية واحدة عن الرسول.. وقد كان الرسول نفسه يضيق به للدرجة التي أبعده بها عن صحبته ولم يدافع عنه ويقف ضد الذين أهانوه.. لأنه كان يستحق الإهانة، إننا لا ننتقص من قيمة صحابي لأجل أحد.. ولكننا نفعل ذلك من أجل أن ننقي أحاديثه التي رواها ونعرف أيها قاله الرسول وأيها تم الافتراء به عليه.. ويبقي السؤال.. إذا كان أبوهريرة بكل هذا السقوط، فلماذا احتل كل هذه المكانة في التاريخ الإسلامي؟ سؤال منطقي.. سنلتقي علي إجابته الأسبوع المقبل.

sur l’egalité dans l’heritage

Fellag, l’humoriste algérien, avait dit un jour : « Quand on est au fond du trou, on ne peut que remonter. Les Algériens, quand ils sont au fond du trou, continuent de creuser… » On est tenté de le paraphraser en disant que, quand une brèche est ouverte par l’impératif égalitaire, généralement, la réforme qui apaise et répare l’injustice suit. Les algériens, les tunisiens et les musulmans actuels, lorsqu’une brèche est ouverte, ils la rebouchent, ils la colmatent en édifiant à la place une masse de conjurations et d’impostures de toutes sortes, en oubliant même les possibles qui ont été écartés pour qu’une version de l’origine s’impose. La brèche s’ouvre mais la réforme tarde à venir.

Entre les revendications des femmes qui négociaient avec le prophète et celle de Taher Hadded, premier réformiste moderne à avoir aspiré, en 1930, à une égalité successorale, treize siècles se sont déjà écoulés. Quarante quatre ans après Hadded, Bourguiba a tenté une réforme en 1974 mais a été très vite dissuadé, suite à une fatwa l’incriminant, promulguée par Ibn Baz, le mufti saoudien officiel à l’époque . Actuellement, cette réforme est appelée par la Ligue tunisienne des droits de l’homme, les deux Associations citées plus haut (ATFD et AFTURD), quelques intellectuels comme Mohammed Charfi et Afif Lakhdhar. Mais un amendement du CSP dans ce sens ne semble pas à l’ordre du jour, puisque les décideurs politiques, le parti au pouvoir (Rassemblement Constitutionnel Démocratique), l’Union Nationale des Femmes tunisiennes ainsi que les partis d’opposition gardent le silence. Les islamistes, quant à eux, ont fini par reconnaître la valeur du CSP mais récusent l’égalité successorale. Une campagne contre la réforme successorale a même vu le jour dans des tribunes comme Assabeh et Tunisnews, avant même la publication du Plaidoyer en Août 2006.

Quels sont les arguments avancés contre cette réforme ? Je ne reprendrai pas l’argument tactique qui se fonde sur la traditionnelle logique des priorités, car il a été bien développé par le Plaidoyer.

Ce que l’on peut constater, c’est qu’il ne s’agit pas de véritables arguments, mais de mécanismes de défense qui tentent d’imposer des lignes rouges et de dérober des regards les idées devenues insupportables à notre époque.

Nous retrouvons d’abord cette stratégie discursive qui installe l’interdit de toucher au cœur de la pensée. L’égalité dans l’héritage serait une atteinte à la sensibilité religieuse des musulmans , une atteinte aussi à ce qu’on appelle vaguement « les intangibilités de l’islam ». Ainsi les femmes qui ont plaidé pour l’égalité successorale ne seraient même pas des femmes, mais des monstres asexués et des « extrémistes ». Elle ne sont pas habilitées à parler de la science des « Fara’idh » (droit successoral en Islam), car il y a des spécialistes de la question, formés par la Faculté de théologie.

L’interdit de toucher touche évidemment aux versets coraniques ayant trait à l’héritage et qui, nous dit-on, sont « clairs et catégoriques ». Pourtant que de versets clairs et catégoriques ne sont pas appliqués ni en Tunisie ni parfois ailleurs : ceux qui recommandent la loi du talion et les châtiments corporels, ceux qui interdisent l’usure (riba), ceux qui concernent les esclaves et qui sont simplement tombées en désuétude, tous ceux qui concernent les domaines de la législation autres que le statut personnel… ! Ce que protège l’interdit de toucher aux versets coraniques ne me semble pas se réduire aux versets coraniques.

La crainte de la non- application des versets coraniques masque d’autres craintes et d’autres objets qui semblent s’emboîter les uns dans les autres. Ce qu’on interdit de toucher est à priori le verset coranique. Mais ce que protège le verset coranique et porte en son sein, c’est le privilège masculin, c’est précisément l’institution familiale qui garantit l’héritage religieux donnant lieu au pouvoir temporel des hommes. Mais ce que le privilège masculin protège, dérobe et préserve, c’est la prédilection divine pour les hommes exprimée de la manière la plus claire dans le Coran.

Nous en arrivons à la deuxième série d’arguments qui sont, curieusement, partagés par les détracteurs et la plupart des défenseurs de l’égalité des sexes. Ces arguments reposent sur l’oubli organisé et le déni dont fait l’objet la chose la plus précieuse qui se trouve dans la plus petite des boîtes gigognes, c’est-à-dire le présupposé majeur de la prédilection divine pour les hommes. D’un côté, cette préférence est sciemment ou inconsciemment isolée de la question de l’égalité des sexes. On n’évoque pas la question des anciens statuts juridiques, on évite de citer les versets qui proclament la supériorité des hommes, on tord le cou à la langue arabe pour réinterpréter le principe de l’autorité des hommes. De l’autre côté, on déclare que l’islam a révéré la femme, pas seulement à l’époque du prophète qui a tenu compte malgré tout de la revendication des femmes, mais dans l’absolu, puisque le prophète est à la fois et paradoxalement le chef politique qui n’échappait pas aux contingences historiques et le chef exemplaire supposé y échapper. On affirme que la femme est l’égale de l’homme même si ses droits successoraux sont réduits à la moitié. On cultive l’art de loger à la même enseigne l’égalité et l’inégalité et on confond la logique de l’équité ou de la complémentarité et celle de l’égalité. On affirme que la femme hérite dans la plupart des cas plus que l’homme, en donnant des exemples où la fille hérite plus que son oncle, c’est-à-dire en interférant le degré de parenté et le sexe.

Par ces cafouillages et ce déni, l’amnésie est produite et entretenue, l’inégalité est maintenue active, comme un spectre revenant. Or c’est là où il y a oubli qu’il faut se remémorer. Se remémorer pour pouvoir inventer un autre oubli. Ce dont on produit l’amnésie est toujours essentiel, et l’essentiel qu’on essaie de recouvrir en récusant l’égalité des sexes ou parfois même en la défendant obscurément, c’est la lésion de la préférence divine, c’est la blessure du prix du sang de la femme qui ne vaut qu’une moitié de vie.

La question de l’héritage égalitaire se heurte donc à cet héritage impossible où l’histoire d’une femme croise l’histoire de l’origine dans un effarement muet qui fait que l’avenir tarde à s’ouvrir.

Raja Ben Slama.

la femme chez les salafiste

لمرأة تأتي على صورة شيطان … فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها. ]
حديث يتكرر استخدامه كثيراً في أدبيات الجماعات الإسلامية ولكن لماذا تـُصَّور المرأة على هيئة شيطان ….؟
ألا يعني ذلك أنها شيء كريه وبشع ويجب أن يحارب … ؟
ألا تقدم تلك الصورة عكس ادعاءات الجماعات الإسلامية بأنها تريد الخير للنساء … فكيف تريد الخير للشيطان … ؟

1ـ الحديث الإنشائي عن إكرام الإسلام للمرأة وإعلائه شأنها حينما أمر بسترها وصونها في البيت …
2ـ التقليل من القدرات العصبية والنفسية والعقلية للمرأة بالمقارنة مع الرجل، وتصعيد ذلك إلى نفي قدرتها الطبيعية على القيادة وشغل المناصب العامة.
3ـ الهجوم على المرأة العاملة باعتبارها مسببة البطالة وسارقة فرص العمل من الرجال ومخربة الأسر ومشردة الأطفال.
4ـ تخصيص أنواع بعينها من العمل للنساء كأعمال طب النساء والتمريض والتدريس والخياطة والغزل، أو تخصيص عنابر للنساء في المصانع تضمن الفصل بين العامل والعاملة

… وأي مدقق في كتابات تلك الجماعات سوف يلحظ بسهولة التناقض الواضح في النصوص بين الإكثار من ترديد الصيغ الإنشائية حول إكرام المرأة وإعلاء مكانتها، وبين استدعاء حديث يقول : -
[ النساء سفهاء إلا التي أطاعت زوجها ] .
وبصرف النظر عن صحة الحديث أو وضعه .. لأنها قضية أخرى يمكن أن تبحث في علم رواية الحديث .. فإن الجماعات الإسلامية تفتن به وتستشهد به كثيراً حيث ورد في معظم كتبهم مثل كتاب ( إلى كل فتاة تؤمن بالله ) للدكتور محمد البوطي … وغيره.
مثال آخر : – فهم يستشهدون بحديث :
( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع أعوج ، وان أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، فاستمتع بها على عوج.) – (حسن البنا – حديث الثلاثاء )
فهذا الحديث الذي يبدو في الظاهر وكأنه دعوة لحسن معاملة النساء إلا أنه يعكس تفوق الرجل الذي تمنحه تلك الرؤية الاستمتاع بالمرأة وكأنها دمية، ويا ليتها حتى دمية مستقيمة بل هي معوجة. ومن الطريف أن يسوق حسن البنا المرشد العام هذا الحديث في حديث الثلاثاء ويشرحه لمستمعيه قائلاً :
( والأعوج فيها رأسها، والمعتدل فيها قلبها، فكل معاملة معها يجب أن تكون على أساس من السياسة واللين لا على المنطق والفلسفة. )
ويقول البهى الخولي تعليقاً على نفس الحديث : _
( إن إغضاء المرء عما لا يرضى من حال زوجته يكفل له إقباله على الاستمتاع بها، ولا يحرمه تلك السعادة، والرسول عليه السلام لا يعني بما قدمنا أن المرأة مخلوق شرير شرس، إنما يريد – كما ذكرنا – تقرير الحقائق ليخرج المرء عن أحلامه وأوهامه. )
وكان علي بن أبي طالب يقول : ( شر خصال الرجال خير خصال النساء ، البخل والزهو والجبن ، فإن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال زوجها ، وإذا كانت مزهوة استنكفت أن تكلم كل أحد بكلام لين مرتب ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء فلم تخرج من بيتها واتقت مواضع التهمة خيفة من زوجها.) .
إذاً فتلك هي الصورة المثلى التي تريدها الجماعات الإسلامية للمرأة :- جبانة – بخيلة ، في مقابل صورة الرجل الكريم – الشجاع … حيث تكون نقيضه الذي يجمع بداخله النواقص والمثالب ويكون ذلك مبرر خضوعها له.

( روى عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : -
إياك والخلوة بالنساء والذي نفسى بيده ما خلا رجل بامرأة إلا دخل الشيطان بينهما ، ولأن يزحم رجل خنزيراً متلطخا بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبيه منكب امرأة لا تحل له.) .
ذلك من الصيغ التي تملأ صفحات وصفحات تطمس في الحقيقة صورة دونية للمرأة فهكذا تروج الجماعات الإسلامية وسط شباب الجامعات وفي كلية يفترض أن يسودها مناخ من البحث العلمي والموضوعية وتتطلب الدراسة فيها تساوي الفتى بالفتاة في المدرج والمعمل والمشرحة.
ونجد في نفس النشرة : -
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : – لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.) .. رواه الطبراني والبيهقي.
وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة وقال لها  » يا فاطمة أي شيء خير للمرأة ؟
قالت أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل ، فضمها إلى صدره مسروراً وقرأ قوله ( ذرية بعضها من بعض ) .  »
وهكذا تمتلئ النشرات التي تطبعها الجماعات الإسلامية وتوزعها على طلاب الجامعة بأمثال تلك الأحاديث والحكايات التاريخية التي تشعر الفتاة بأن كل شيء حرام عليها حتى نفسها ، وتشعر الفتى بأنه الكائن الأعلى فيزداد الاضطراب والهوس الجنسي المقنع بين الطرفين ، ويصبح موضوع عدم الاختلاط والحجاب هو مصب الاهتمام ومحور المناقشات .
فهل لازالت الجماعات الإسلامية تصر على أن دعوتهم تكرم المرأة حين تصفها بأنها تأتي على هيئة شيطان ؟ أم ترفع قدرها حين تعتبرها مجرد حصيرة :-  » لحصير في ركن البيت خير من امرأة لا تلد  » أم تحافظ عليها حفاظاً حقيقياً حين توصي بـ :-
 » أن من يـُمن المرأة تيسير خطبتها ، وتيسير صداقها ، وتيسير رحمها  » ( أبو حامد الغزالي – الزواج الإسلامي ص22 ) .
فياله من حفاظ ورحمة تلك التي تتعامل مع المرأة وكأنها مصيبة يجب أن تنزاح سريعاً .
إن صيغة أفعل التفضيل الإنشائية التي تستخدم دائماً في دعاية الجماعات الإسلامية مثل  » أعلى من شأن المرأة وكرمها أفضل تكريم ورفعها إلى أعلى قدر.  » ، وخلاف ذلك من الصيغ التي تملأ صفحات وصفحات تطمس في الحقيقة صورة دونية للمرأة لا ترقى فيها إلى مرتبة البشر من الرجال …
وأبو الأعلى المودودي المنظر الفكري للجماعات الإسلامية لا يذهب بعيداً حينما يقول في كتاب تفسير سورة النور في معرض التعليق على الحديث النبوي : -
 » استأخرن فإنه ليس لكـُن أن تحققن الطريق – أي تركبن حقها وهو وسطها عليكن بحافات الطريق.  » ( أبو الأعلى المودودي – تفسير سورة النور – ص176)
 » للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر العشر عورات. » ( أبو حامد الغزالي – الزواج الإسلامي السعيد – ص 109)

فكيف ستتعامل المرأة مع نفسها إذا صدقت أنها عورة ، لا ليست عورة واحدة .. بل عشر عورات … ؟
وكيف سيتعامل معها الرجل إذا صدق أنها عورات مركبة ، وأنه حتى إذا تكرم وتعطف عليها بستر عورة واحدة فستظل أبد حياتها تنوء بالتسع الأخريات .. لا تعرف كيف تغطيها أو تواريها … ؟
وأي حالة من الكراهية للذات تلك التي يسببها تصور أنه لن يسترها إلا الموت وإهالة التراب فوق جسدها مبعث الشرور والمفاسد من وجهة نظر الجماعات الإسلامية

ne pas juger est aussi une valeure coranique

Image

je met la traduction de la partie du verset qui concerne le sujet
et je ne dis pas que je suis un Ange; et je ne dis pas non plus aux gens, que vos yeux méprisent, qu’Allah ne leur accordera aucune faveur; Allah connaît mieux ce qu’il y a dans leurs âmes. [Si je le leur disais], je serais du nombre des injustes.
par le bais du coran , le prophete n’est pas un ange quand nous savons que les anges ne commetent pas d’erreures pas celles des humains en tout cas , cela veut dire qu’il est imparfait dans son humanité

et serait injuste s’il considere que les gens que nous mepriserions pour une raison ou une autre notamment celle qui concernerait un comportement contraire a la religion.

et l’injustice est la pire des ereures.

Dieu se reserve de les juger, ni le prophete ni la communauté des croyants.

Les traits des croyants dans le Coran

Les adorateurs du Plus Gracieux sont ceux qui foulent la terre avec humilité,
et lorsque les ignorants leur parlent, leurs mots ne sont que paix.

Dans l’intimité de la nuit, ils méditent sur leur Seigneur.

Et se prosternent. (25 : 63-64)

Nous sommes des êtres humains ; nous avons accepté la responsabilité lorsque nous sommes venus sur cette terre. Cela veut dire que nous avons certaines caractéristiques, certains attributs placés en nous par Dieu. Lorsqu’Il nous a créés, Il a créé tous nos traits humains. Nous sommes par nature égocentriques, avares, ingrats, impatients, arrogants, égoïstes et colériques.

·L’être humain est créé faible (4 : 28)

·L’être humain est anxieux (70 : 19)

·L’égoïsme est un trait de l’être humain (4 : 128)

·L’être humain est ingrat (14 : 34, 43 : 15, 80 : 17)

·L’être humain est pingre (17 : 100)

·L’être humain est impatient par nature (17 : 11, 21 : 37)

·L’être humain est la créature la plus prompte à argumenter (18 : 54)

Puisque Dieu nous a créés avec ces caractéristiques, devons-nous alors agir sur base de ces traits ? Pouvons nous dire que Dieu a voulu que nous soyons ainsi ? Certainement pas. Les idolâtres disent, « Si Dieu avait voulu, nous n’adorerions aucune idole en dehors de Lui et nos parents non plus. Et nous n’aurions rien interdit en dehors de ce qu’Il a interdit. » Leurs prédécesseurs ont fait de même. (6 : 148, 16 : 35)

Nous savons que si nous commettons l’idolâtrie, nous n’avons aucune excuse devant Dieu. Ainsi, nous ne pouvons pas accuser Dieu et nous rabattre sur l’excuse que c’est Dieu qui veut que nous soyons comme nous sommes. Nous devons nous ressourcer dans le Coran pour savoir ce que Dieu considère comme un comportement acceptable.

Nous sommes crées faibles et anxieux. Mais Dieu répète à plusieurs reprises que les croyants n’ont ni peur ni souci. Nous devons apprendre à faire confiance à Dieu. Tant que nous luttons pour être des Soumis, Dieu nous protégera, aussi bien dans cette vie que dans l’Au-delà. Alors lorsque nous nous avons peur ou nous sentons anxieux, que ce soit pour un examen le lendemain ou une situation menaçant notre vie, nous devons nous tourner vers Dieu et implorer son secours, sachant qu’Il nous répondra.

Nous sommes égoïstes et pingres par nature. Dieu donne une grande importance à la charité. Il dit qu’il spécifie sa miséricorde pour ceux qui donnent la charité obligatoire. Nous avons une tendance naturelle à nous attacher aux choses que nous possédons, mais il est important de se souvenir que tout ce que nous possédons est don de Dieu. Cela ne vient pas vraiment de nous-même. Nous devons donc être généreux, et avoir la main tendue vers les autres. Ceux-ci sont des traits loués par Dieu.

·Ceux qui surmontent leur avarice naturelle sont ceux qui ont réussi (59 : 9)

·Vous ne pouvez atteindre la droiture tant que vous ne donnez pas des biens que vous chérissez. Quoi que vous donniez en charité, Dieu es pleinement témoin (3 : 92)

·Ceux qui donnent la charité nuit et jour, secrètement ou publiquement, reçoivent leur récompense de leur Seigneur ; Ils n’ont ni à craindre, ni à se soucier (2 : 274)

L’impatience est une tendance très commune à la nature humaine. Nous voulons tout tout de suite, nous ne voulons pas attendre. Mais Dieu nous demande de développer la patience. L’expression, « soyez patients » revient 19 fois dans le Coran. Bien entendu, c’est une vertu que nous devons cultiver, ce qui signifie que nous devons travailler dur pour surmonter notre penchant naturel à l’impatience.

Vous devez recourir à la patience, et votre patience n’est accessible qu’avec l’aide de Dieu (16 : 127)

Le fait que nous puissions être ingrats envers Dieu est un mystère. Mais nous le sommes. Nous ne pourrons jamais compter tous les bienfaits de Dieu. Mais nous devons essayer. Nous devons savoir que tout ce que nous recevons, tout ce que nous atteignons, tout ce qui se trouve dans les cieux et sur la terre et un don de Dieu. Et la générosité de Dieu est telle qu’il nous dit que si nous savons nous montrer reconnaissants, il nous en donnera encore plus.

Plus vous me remerciez et plus je vous donne (14 : 7)

Nous récompensons ceux qui sont reconnaissants (3 : 145)

Vous serez reconnaissants envers Dieu. Tout celui qui est reconnaissant l’est à son propre avantage.(31 : 12)

La colère est une émotion qui crée une grande difficulté. Chaque fois qu’une personne se sent abusée, elle ressent le besoin de se mettre en colère et de se sentir soulagée. Dans La sura 42, Dieu nous dit comment réagir face à ce que nous considérons comme une injustice. Nous devons user de notre jugement selon les circonstances car Dieu nous donne la possibilité de prendre notre revanche sur une véritable injustice, mais la patience et le pardon sont de loin les meilleures réponses :

Ils évitent les pêchers majeurs et le vice, et lorsqu’ils sont en colère, ils pardonnent, ils se battent pour leurs droits. Bien que la juste punition d’une injustice soit une réponse équivalente, ceux qui pardonnent et maintiennent leur droiture sont récompensés par Dieu. Il n’aime pas les injustes. Certainement, ceux qui se battent pour leurs droits, lorsqu’ils sont victimes d’une injustice, ne commettent aucune erreur. Recourir à la patience et au pardon reflète une vraie force de caractère.
(42 : 37, 39-41,43)

Et Dieu est celui qui apaise notre tempérament (94 : 1) et nous garde des colères extrêmes. (48 : 24-25) Dieu n’aime pas les agresseurs (2 : 190)

L’arrogance est un trait découragé par Dieu. Ce fut la cause de la déchéance de Satan et c’est une grande faiblesse humaine.

Absolument, Dieu sait ce que cache chaque déclaration. Il n’aime pas les arrogants. (16 : 23)

Il nous est rappelé que tout nous vient de Dieu, ainsi nous n’avons aucune raison d’être orgueilleux et imbus de nous-mêmes.

Ceux qui se vantent de leurs travaux, et souhaitent être loués pour ce qu’ils n’on pas réellement fait, qu’ils ne pensent pas échapper à la sentence. Ils ont mérité une douloureuse punition. (3 : 188)

Ainsi, vous ne devez pas pleurer sur ce que vous perdez ou vous vanter de ce dont Il vous a béni. Dieu, n’aime pas les orgueilleux, les vantards (57 : 23)

Tous ces traits négatifs sont partie intégrante du test de l’être humain. Dieu nous dit qu’Il nous a créés ainsi. Cela signifie que nous éprouverons la peur, l’impatience, la colère. Dieu le sait. Perdre patience ou avoir un moment d’égoïsme est humain. C’est inévitable et compréhensible. Mais nous ne devons pas nous satisfaire de ce comportement. Nous devons lutter pour atteindre les caractéristiques définies par Dieu comme étant les traits du croyant. Et lorsque nous échouons, nous devons nous repentir et fournir encore plus d’efforts. Plus nous essayons et plus Dieu nous soutient et plus nous sommes près d’être des soumis.

Tu devrais t’empresser avec enthousiasme d’atteindre le pardon de ton Dieu et le Paradis dont l’ampleur dépasse les cieux et la terre, il attend les justes qui donnent la charité, par bons ou mauvais temps. Ce sont ceux qui suppriment leur colère, et sont cléments envers les autres. Dieu aime les charitables (3 : 133-4)

Tu plaideras la droiture et interdiras le mal et tu persévèreras face à l’adversité. Voilà les traits les plus honorables (31 : 17)



Mere pyare Tahir |
Bienvenue Chez d!j@ |
L'ECLIPSE EST COMMENCEE |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | imane0989
| Cadobbmuslim
| Neturei Karta - נ...